نواف : شو حامل معك لتفاوض؟ شواربك؟ بنطلونك؟ شبوبيتك؟ أو تأتأتك؟!
نواف : شو حامل معك لتفاوض؟ شواربك؟ بنطلونك؟ شبوبيتك؟ أو تأتأتك؟!
كتب علي شفيق مرتضى
١٤ نيسان ٢٠٢٦
ما بدها تزيين ولا لفّ ودوران… اللي عم تفكّر فيه خيانة صريحة، ولو لبّستها ألف شعار.
كيف فيك تمدّ إيدك لعدو، ودم الناس بعدها سخنة على الأرض؟ كيف بتتصافح مع قاتل، وورا ظهرك أمهات بعدها عم تبكي، وشباب بعدها عم تدفن رفقاتها؟ بأي منطق؟ بأي ضمير؟
اللي عم يسطروا الملاحم اليوم، مش عم يعملوا بطولة للزينة… عم يدفعوا أعمارهم ثمن كرامة ما انباعت. وانت جايي اليوم تفرّط فيها بمصافحة؟!
هيدا العدو، ما بيعرف لا عهد ولا ميثاق. تاريخه كلّه غدر على غدر. كل اتفاق معه كان هدنة ليحضّر لطعنة جديدة. كل وعد منه كان فخ، وكل مصافحة كانت مقدمة لخيانة أكبر. ما في صفحة وحدة بتاريخو بتشهد إنو التزم، ولا مرة حفظ كلمة، ولا يوم احترم دم.
نواف خبرني : بدك تفوت تفاوض؟ طيب قلّي… شو حامل معك لتفاوض؟
شواربك؟ بنطلونك؟ أو شبوبيتك؟ او تأتأتك؟!
ولا مفكّر إنو هيك أدوات بتعملك قيمة قدّام عدو ما بيعترف إلا بالقوة؟
في ناس عم تحمل دمها على كفّها، وانت جايي تحمل حالك وتفاصل؟ في ناس عم تثبّت الأرض بدمها، وانت جايي تبيعها بكلمة؟!
عندك قوة مقاومة بتحميك وبتحفظ كرامتك وما بدك تحملها معك؟ هيدا شأنك… بس ما إلك حق تطعن بالظهر. ما إلك حق تبيع ظهر الناس اللي عم تحميك. لأنو ساعتها ما بتكون عم تعمل سياسة… بتكون عم تعمل خيانة مكشوفة.
اللي بيحط إيده بإيد العدو، بيغسلها بدم أهله. واللي بيبرر، شريك. ما في منطقة رمادية بهيك قضية: يا مع الكرامة، يا مع الذل.
راجع حالك… لأنو مش بس عم تغلط، عم تنزل لمستوى ما بيرتفع. والتاريخ، لما يكتب، ما بيترك مجال للتجميل. بيحطك بمحلّك الحقيقي… بين الخونة.
